مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٥… لكن حسبي إعطاء لمحات بسيطة من خلال النقاط التالية على سبيل المثال لا الحصر وأستغفر الله تعالى من القصور في إجلاء الحقيقة كما هي :-
أولاً : اشتغاله بالتدريس : حياته كلها تدريس ومدارسة وقد بدأ فعلياً بالتدريس عام 1386هـ ـ 1965م (14) ، أو قريباً من هذا التاريخ ، حيث درس مساعداً لشيوخه في نفس المدرسة التي درس فيها بسناو (15).
… وفي عامي 1389ـ 1390 هـ الموافق 1969 ـ 1970م أنتدب للتدريس في بلدة سرور فأقام هناك (16) ، ثم رجع مرة أخرى إلى سناو وظل يدرس في مسجد التل الأحمر ومسجد خناتل ومسجد الجبة (17).
… وفي عام 1394هـ 1974م أفتتح معهد سناو في جامع سناو فأصبح مدرساً رسمياً فيه ، وبجانب التدريس النظامي ظل موظفاً حاله وماله للتدريس وإقامة الحلقات في كل وقت صباحاً ومساء (18).
… ومع تزايد المدارس النظامية وإحالته إلى التقاعد ، أصبحت مدرسته مقصورة على الفصول الصيفية ، لكن حلقاته التعليمية لا تتقطع ، ومن أراد التعلم صيفاً أو شتاءاً ، ليلاً أو نهاراً يجد الشيخ مستقبلاً له ملبياً طلبه ، بل موفراً له المأكل والمسكن المناسبين ، فله من العليم الغفار الأجر والثواب.
ثالثاً : اشتغاله بالفتوى : المجتمع العماني مجتمع متدين بطبعه ، وكل متدين كثير التحرز لدينه فتجدهم يسألون العلماء ويستفتونهم حول عباداتهم ومعاملاتهم وسائر سلوكياتهم وفضيلة الشيخ حمود من المراجع العلمية المشهورة ، حتى أصبح قبلة للسائلين وملاذاً للحائرين ، لهذا تتقاطر عليه الأسئلة من كل حدب وصوب ، كأنه ديمة ودقت على أرض صالحة فأينعت ثماراً طيبة.
… وتأتيه الأسئلة من طريقين : إما عن طريق الهاتف ، أو عن طريق وصول السائل إلى حيث كان الشيخ .