معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

من المشايخ الصالحين، سكن تونين، إحدى قرى وارجلان. قال عنه الدرجيني: «بحر العلم، والسماح، وعماد أهل التقوى والصلاح، فسيح الجنان، وإن كان في اللسان تعذر إفصاح، كان شيخاً جليلاً عظيم القدر متناهياً في الصلاح».

له كتاب في التاريخ مفقود، يقول الباحث بوعصبانة في معالم الحضارة بوارجلان: «ولعلَّ العثور على تاريخ أبي يعقوب، والشيخ سليمان بن داود السدراتيين… سيوضِّح الكثير عن تاريخ المنطقة».

المصادر:

*الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/505-507 *الشمّاخي: السير، 2/110-111 *بوعصبانة: معالم الحضارة بوارجلان، 40.

446

سليمان بن داود بن باسعيد، ابن يوسف

(و: 1323هـ / 1905م- ت: 26 ذو القعدة 1412هـ/ 28 ماي 1992)

من علماء العطف بميزاب، له اهتمام بالبحوث التاريخية.

نشأ يتيم الأمِّ، في أحضان والده الذي تلقَّى العلم عن قطب الأيمة الشيخ اطفيش.

توجَّه إلى القرارة لحفظ القرآن الكريم، وتعلُّم مبادئ اللغة العربية والفقه الإسلاميِّ؛ واستظهر كتاب الله في سنِّ الثالثة عشر.

دفعته ظروفه المادية للانتقال في سنٍّ مبكِّرة إلى قسنطينة، فاشتغل بالتجارة، وواصل تعلُّمه.

انخرط مبكِّراً في صفوف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، رفقة الشيخ بيوض إبراهيم، والشيخ أبي اليقظان، والشيخ عبد الرحمن بكلِّي. ونال مكانة معتبرة لدى الشيخ عبد الحميد بن باديس، الذي قرَّبه إليه ككاتب خاصٍّ له.

وفي قسنطينة شارك في تأسيس جمعية الهدى لنشر الثقافة الإسلامية، وتكوين جيل متشبِّع بالأصالة والوطنية والثقافة.

وبرجوعه إلى ميزاب واصل جهاده الإصلاحي، فكان عضوا بارزا لنواة الحركة الإصلاحية بالجنوب الجزائري، ومشاركا في تأسيس جمعية النهضة بالعطف سنة 1945م.

وبعد الاستقلال واصل نشاطه ضمن جمعية القيم، التي أسِّست سنة 1963م امتدادا لجمعية العلماء المسلمين.

٢٨٩ / ٧٤٥