معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

كما تلقَّت العلم عن الشيخ تبغورين بن عيسى الملشوطي؛ وكانت لها طريقة فريدة في تلقِّي العلم بين الرجال، فكانت «إذا قعد المجلس جاءت بحصير في يدها، فدوَّرته على نفسها، وتجلس إلى المجلس وتسأل وتستمع».

هكذا كان دأبها في التعلُّم على أيدي فطاحل العلماء في عصرها حتَّى صارت «خير نساء أجلو» على حدِّ تعبير أبي عمَّار عبد الكافي. وكانت تناقش كبار علماء الكلام في أدقِّ المسائل، منهم أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد اللنثي، وأبو زكرياء يحيى بن أبي بكر صاحب كتاب السيرة، وقد أورد الوسياني جانبًا من تلك المناقشات العلميَّة.

المصادر:

*الوسياني: سير (مخ) 2/190-192 *الشمَّاخي: السير، 2/89 *علي معمر: الإباضيَّة في موكب، 4/368-369 *الجيطالي: قواعد الإسلام، هامش المحقِّق، 1/90.

528

عاصم السدراتي

(ت: 141هـ / 758م)

من أيمَّة المغرب ومشاهير علمائه، قيل إنَّ أصله من قبيلة سدراتة في جبال الأوراس بشمال الجزائر، وقيل بل من قرب وارجلان جنوب الجزائر، وهو أحد حملة العلم الخمسة الذين سافروا من المغرب للتعلُّم على يد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بالبصرة، ومكثوا عنده خمس سنين من 135هـ إلى 140هـ.

بعد العودة حمل عاصم لواء الدعوة والتعليم، وجعل يبصِّر الناس بأمور دينهم، ويحلُّ مشاكلهم، وظلَّ يتنقَّل بين القرى والبوادي من جبل نفوسة إلى غدامس وجبال الأوراس، واتَّخذ في طريقه عدَّة مصليات، كانت معقد حلقات علمه، وتتلمذ على يديه علماء أجلاَّء منهم الطبقة التي تلت طبقة حملة العلم: كعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، وأيوب بن العباس، وأبي مرداس، وأبي الحسن الأبدلاني، ومحمد بن يانس وغيرهم.

٣٤٣ / ٧٤٥