الرياضة بين فعالية الحركة واستمتاع المشاهدة لمصطفى بن دريسو
الجزء ١ · صفحة ٣3 - لا ينبغي أن تكون الرياضة سببًا لإيذاء النفس، أو إلحاقِ الضرر بالمنافس،، فعن أبي سعيد الخدري ض، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ". وكل رياضة تلحق ضررا محققا بأحد الطرفين، فهي من الرياضات المحرمة شرعا، ولا يجوز الانخراط فيها، بناء على حديثِ رسول الله ص السابق: "لا ضرر ولا ضرار".
4 - الابتعاد عن كل المكاسب المحرمة في الرياضة، كالمراهنات والقمار.
5 - التزام روحَ الأخوة والتعاون مع جميعَ اللاَّعبين، وعدم نسيان المسَامحةَ عقب كل حصة تمرين أو منافسة، والتحلي بالتَّواضع والخلق الرفيع.
6 - المنافسةَ جائزة في الإسلام، لأنها تظهر قوةَ الرجال، وتبرز مواطنَ الضعف عند الرياضي، فقد صارع رسولُ صلى الله عليه وسلم رجلاً اسمُه رُكانة فصرعه، وكان عليه السلام يمُرُّ على أصحابِهِ في حلقاتِ الرَّمْيِ فيُشَجِّعُهُمْ ويقولُ لهم: ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ. لكن إياك أخي الرياضي والسَّب والفجورَ والغضبَ في المنافسة والمصارعة لأن ذلك يجر إلى المخاصمةِ، وهي من خِصالِ أهل النفاق.
7 - نظم وقتك، وخصص زمنا لواجباتك المنزلية، ووقتا لوظائفك الاجتماعية، واعتبر الرياضة تنفيسا لقلبك من مشقة العمل في سبيل الله، وتقوية على العمل الخيري وليست سببا للتنفير منهما.
8 - لا ينبغي لك أيها التلميذ النجيب أن تشغلك الرياضةُ أو المنافسة عن دراستك وتعليمك، أو أن تُخيَّر بين الدراسة القرآنية والرياضة فتختار الثانية، فذلك عين الضلال، وطريق الشيطان، يقول تعالى: وَمَنْ يَّعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ، ومن ضيع الفرص تجرع الغصص.
9 - واظب أيها الرياضي على الحضور المستمر لحصص التمرين، وابتعد عن الشعور بالملل والسأم، وغذ نفسك دائما بالصبر الجميل.
10 - لا داعي أن تشغل بالك أثناء اللعب أو التمارين الرياضية بالموسيقي الهادئة أو الصاخبة، لأن ذلك يرهق أعصابَك، وأنت في موطن الاسترخاء التام للأعصاب، كما لا يخفى عليك أن ذلك من تقاليد الغربيين المستهترين بالدين وبالقيم النبيلة.
ثانيا: رياضة المشاهدة
إنَّ الإسلامَ يحث على الرِّياضةِ التي تسعى إِلىَ إيجَادِ الإنْسانِ الفاضِلِ المتميِّزِ بجِسْمِهِ القوِيِّ، وخُلُقِهِ النَّقِيِّ، وعَقْلِهِ الذَّكِيِّ، ويدعو إلى الرياضة الهادفةِ النَّظيفةِ، التي تُتَّخَذُ وسيلةً لا غايةً، واسْتِمْتاعاً لا تَعَصُّباً، وتحركا لا تفرجا، وتقوية للجسم وتأهيلا له، لا ديناً آخر يعبد من دون الله، يقول تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ