الشباب بين الواقع والطموح
الجزء ١ · صفحة ١٠وعندما مرَّ في طريقه على امرأة وكان عطشان فاستسقاها فقدمت له السقيا، قال: «لم أشرب قط في حياتي إلا مع أغنية». يقول هذا المفكر الإسلامي: «أي ضيق أشد من هذا الضيق بحيث لا يستسيغ شربة ماء في حالة عطشه إلا بأغنية تغنى له، بينما العربي الذي اعتاد بأن يلتحف الخضراء، وأن يتوسد الحجر ويفترش الغبراء ويأكل كسرة التمر بيده ويشرب عليها بكفه شربة ماء، هو الذي يتمتع بأجواء الحرية بحيث لم يتقيد بمثل هذه القيود، ولم يُرهَق بهذه التكاليف المصطنعة التي لا أساس لها في الفطرة الإسلامية، ولا زال الجيش الإسلامي الذي رباه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أولئك الشباب يسير خطوة خطوة إلى الأمام في ذلك الوقت إلى أن ضاق (يزدجرد) الإمبراطور الفارسي نفسه ذرعاً وكتب -بعد ذلك- كتاباً إلى إمبراطور الصين يستنجده، وكان إمبراطور الصين على وعي ونباهة ولا يبعد -حسب ظني- أن يكون ذلك الإمبراطور هو الذي عاصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه حسب ما وجدت في بعض التواريخ أن الإمبراطور الذي عاصر بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وكان من أعقل أباطرة الصين يسمى (تهتسنج)».
الإمبراطور الصيني يخشى المسلمين