الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٢

ومن الأمور التي يُأسف لها كثيرا أن تحصل عندنا أن كثيرا من الشباب مع وجود جماعة كبيرة من علماء المسلمين فيما بينهم غير واثقين بهؤلاء بسبب فقدان هؤلاء العلماء ، وأنا لا أعني جميع العلماء معاذ الله وإنما طائفة من العلماء فقدت المصداقية بحيث تكون دائما تولي وجهها شطر السياسة الغالبة فتتحول من وجه إلى وجه ومن صورة إلى صورة تفتي اليوم بفتوى وغدا تفتي بما يضادها، مما يؤسف أن أحدا من علماء المسلمين في يوم من الأيام كان يتحدث عن زعيم من زعماء العرب وكان ينزله منزلة الفاروق عمر رضي الله تعالى عنه؛ وبين عشية وضحاها بسبب انقلاب الاتجاهات السياسية إذا بهذا العالم نفسه يُوجه إليه سؤال بأن فلانا – أي ذلك الرئيس نفسه – يتبنى قضية الإسلام فما رأيك في ذلك؟ فقال: ومتى كان هو إسلاميا حتى يُعنى بالإسلام!! هذه مصيبة، بسبب ذلك يفقد هؤلاء الشباب ثقتهم في هؤلاء العلماء. نحن نجد أن الفتاوى تتحول بين وقت وآخر مرعاة للإتجاهات السياسية حتى في القضايا الكبرى التي تهم هذه الأمة وتعنيها، هذا أمر خطير جدا. فمن هنا يجب أن تكون هنالك قيادات علمية إسلامية موصولة بحبل الله تعالى تقول كلمة الحق ولو كانت مرة في أي موقف من المواقف ولو كان ذلك على حساب حياتها. بهذا توجد الثقة في نفوس الشباب تجاه هؤلاء العلماء وبهذا يكون بينهم وبينهم الانسجام وهنا يمكن لهؤلاء العلماء أن يقودوا الصحوة إلى طريق الخير بدلا من هذا الاضطراب.

١٢ / ٢٧