الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

والإعلام الغربي والإعلام الموجه في بلاد الإسلام حرص أيضا بدوره على تشويه صورة الإسلام وصورة المسلمين، بحيث يُربط كل إرهاب يقع في العالم ويصور بأن هؤلاء متطرفون وأنهم إرهابيون حتى أن العالم أصبح الآن تقوم قيامته عندما تمتلك دولة إسلامية قنبلة ذرية ويُصور للناس بأن هذا أكبر خطر يهدد العالم، بينما هؤلاء الذين يثيرون مثل هذه الأحاديث لا يرجعوا إلى تأريخ أنفسهم فينظروا ماذا فعلوا هم بالقنبلة الذرية، فلو أنهم رجعهوا إلى تأريخهم بأنفسهم لوجدوا هذا التأريخ ملطخا بالعار، فكم من مئات الآلاف من الأبرياء التي أزهقت أرواحها عندما ألقت الولايات المتحدة الأمريكية القنبلتين الذريتين في بلاد اليابان في آخر الحرب العالمية الثانية!!!. فلماذا يُصور المسلمون بهذه الصورة؟!! إنما يراد بذلك تشويه الإسلام ويراد بهذا أن تبقى هذه الأمة أمة ذليلة مهينة.

وقد سبق أن أجرت إحدى الصحف حوارا عندي في إمتلاك المسلمين للقنبلة الذرية هل هو محبوب أم أمر مكروه، وإن كان أمرا محمودا فهل هو من الواجب أو من غير الواجب، فأجبت بأن المسلمين من أساسيات دينهم السعي إلى السلام والسلامة، ولكن على أن يكون هذا السلام سلام عز وكرامة لا أن يكون سلام ذل ومهانة وعلى أن تكون الغلبة لهم والكلمة لهم لأنهم هم الذين هيأهم الله سبحانه وتعالى للأخذ بزمام قافلة البشرية إلى طريق الخير والسلام ولكن مع هذا التسابق والتنافس بين الدول في حيازة هذه الاسلحة على المسلمين أيضا أن لا يكونوا أقل من ذلك وأن يمتلكوا هذا السلاح ليكون هذا السلاح سببا للأمن، عندما يكون آلة للردع لا أن يكون سببا في الدمار.

١١ / ٢٧