الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦

هذا ولا ريب أن كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هما مصدر خير لهذه الأمة، والله سبحانه وتعالى وصف كتابه الذي أنزله بأنه روح من أمره وبأنه نور منه " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم "، يقول الله تعالى فيه: " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا "، ويقول تعالى: " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ". وجاء في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد والترمذي من طريق الإمام علي كرم الله وجهه عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أنه قال: (( ستكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم )) ، قيل له: وما المخلص منها يا رسول الله؟ قال: (( كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين ونوره المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تتشعب معه الآراء ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الرد، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا " إنا سمعنا قرآنا عجبا " ، من قال قوله صدق، ومن حكم به عدل ومن عمل به أُجر، ومن اعتصم به فقد هُدي إلى صراط مستقيم )).

١٦ / ٢٧