الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢الإسلام على أي حال هو الحل وهذا أمر لم أقله أنا من تلقاء نفسي، هناك الكثير الكثير من الذين أسلموا من الغربيين أثبتوا هذا، وهناك الكثير الكثير من الذين لم يسلموا هم اعترفوا بهذه الحقيقة. فقبل فترة اطلعت على محاضرتين، محاضرة ألقاها أحد الأمريكان كان اسمه روبر تريم ثم صار اسمه فاروق عبد الحق بعدما أسلم بعنوان القيادة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين. ألقى هذه المحاضرة في مجمع أبي النور في دمشق في شهر ذي الحجة من عام 1415هـ. في هذه المحاضرة تحدث عن الوضع في الولايات المتحدة الأمريكية وذكر بأن أمريكا أفلست في عالم الأخلاق ولم يبق هنالك مقوم لحياتها وجميع النذر تنذر بأنها تسير بخطى حثيثة إلى الدمار. وذكر بأن أصحاب العقول يتطلعون إلى البديل من الوضع الكائن في أمريكا وليس هنالك بديل إلا الإسلام، فالإسلام إذن هو الذي سوف يأخذ بزمام هذه الأمة الضائعة إلى طريق الخير، إلى طريق السلام. وذكر شاهدا على ما قاله بأن المستشار الذي ذكرناه برجنسكي وهو معلوم رجل يهودي ليس بمسلم تحدث في مقال له نشره في إحدى الصحف السيارة في الولايات المتحدة الأمريكية، تحدث عن الوضع الأخلاقي في الولايات المتحدة الأمريكية فقال بأن الشعب الذي يعيش في هذه الفوضى الأخلاقية لا يمكنه أبدا بحال من الأحوال أن يسن قانونا أخلاقيا للعالم. وكان من جملة ما ذكره أنه لا بد من أن يكون هنالك تغيير ، وهذا المقال عندما نشر في تلك الصحيفة قدم له أحد الصحفيين يسمى ناثان جارونس، قدم له وجاء في تقديمه بأن الإسلام هو البديل المنتظر. فالإسلام بعطائه الواسع وبتجربته الطويلة وبحلوله الكثيرة لمشكلات هذه الإنسانية هو لا ريب البديل المنتظر، فالولايات المتحدة الأمريكية عليها أن لا تستوحش من الإسلام بل عليها أن تستفيد من هذا الدين.