الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

قبل سنوات تحدث أيضا إلى قناة تلفزيونية إنجليزية آخر زعيم للإتحاد السوفييتي الذي انهار ( جورباتشوف )، وسئل عن الشيوعية هل يمكن أن تستمر في فيتنام وفي الصين، فأجاب: كلا إنها ميتة ولا يمكن للميت أن يستمر. فقيل له: وما البديل؟ فقال: لا أعتقد أن البديل يكمن في الرأسمالية ولا في الاشتراكية ولا في الديموقراطية وإنما يكمن في نظام آخر فعلينا أن نتكيف وفق حضارة جديدة. هذه الحضارة الجديدة نحن أدركنا من أول وهلة أنها حضارة الإسلام، لا يمكن إلا أن تكون هي حضارة الإسلام. وقبل بضعة شهور من الآن تحدث الشيوعي الراديكالي كاسترو وقال: لم يبقى أمام الناس إلا المنهج القرآني. فالنموذج القرآني هو الذي يمكن أن يفيد هذه الإنسانية وينتشلها من ضياعها.

فإذن على المسلمين في هذا كما قلت أن يكونوا مأثرين لا متأثرين، لا أن يكونوا وراء ما يسمى بالعولمة وإنما عليهم أن يقودوا هذه العولمة إلى ما تتفق مع قيم الإسلام.

*** بينتم سماحتكم أن أكتاف الشباب مصعد قوي للصحوة الإسلامية، ولكن قد تحول شيء من التعصبات المذهبية عن هذا المنهج الصائب، فما نصيحتكم في هذا المجال؟

الجواب:

هذا الذي ذكرته بأن أعداء الإسلام حاولوا أن يوغروا الصدور وأن يثيروا هذه النعرات وأن يوقدوا هذه الفتنة فيما بين المسلمين، ونحن مهما كان من أمر واثقون بأن هؤلاء الشباب سيتخطون بمشيئة الله هذه العقبة وسيصلون إن شاء الله إلى الوفاق الإسلامي الذي يجمع الشمل ويرأب الصدع ويوحد الكلمة بمشيئة الله.

٢٣ / ٢٧