فقه البنيان لعبد الله العيسري
الجزء ١ · صفحة ١٣وبالإضافة إلى قضية الارتفاع في أمر الكوّة بحيث كما قال عمر رضي الله عنه ( يصعد رجل على سرير فإن كان لا يستطيع أن ينظر إلى الخارج ) حدد الفقهاء ارتفاع الكوة بالنسبة إلى المار في الطريق فقالوا: ترتفع الكوة في الطابق الأرضي بحيث إذا مر راكب لا يستطيع أن ينظر من تلك الكوّة على حرمات المنزل. ولذلك تجد أن أغلب الكوى كانت تأتي بطريق هندسية بحيث تأتي من الداخل على شكل منحنى أو على شكل مثلث..لماذا؟ حتى لا تُمَكِّن من النظر وإنما تمكّن فقط من دخول الهواء ومن دخول الضوء.
وكذلك عرّف الفقهاء الكشف المضر الذي يُمنع معه فتح الكوى أنه : ( الكشف الذي يمكن معه للناظر تحديد ملامح الوجه )؛ القضية التي ذكرناها سابقاً عن الجانب الرأسي في ارتفاع الكوى، وهم تحدثوا كذلك عن الجانب الأفقي فقالوا بأنه يُسمَح بوجود الكوّة إذا لم يمكن للناظر تحديد ملامح الوجه، يعني إذا كانت الكوة موجودة هنا وموجود منزل مقابل هل يمكن لأن ينظر من هذه الكوة أن يُطل على الوجوه ويتميز ملامح الوجوه الموجودة في المنزل الآخر؟ إذا كان يستطيع تُمنَع الكوّة أما إذا كان لا يستطيع يُسمح له بها.