تحديات القرن الحادي والعشرين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تحديات القرن الحادي والعشرين

الجزء ١ · صفحة ٥

وهو يخشى من الحبال والخشب. وهذا هو مثلنا اليوم. فإننا نحمل القوة ولكننا

نخشى من الحبال والخشب أو نخشى من الأوهام. فالأمة الإسلامية عندها كتاب الله

الذي يقول سبحانه وتعالى فيه: ]مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ[

ومع ذلك تستجدي هذه الأمة الحلول من هنا وهناك وتخضع لما عند الآخرين فإذن

العيب فينا وعلينا أن نكتشف الثروة التي عندنا. وبجانب هذه الشهادة التي

يقولها جورباتشوف سمعت قبل ما يقرب من ربع قرن من الآن من رجل يوغسلافي الأصل

ولكنه انتقل إلى بريطانيا من جحيم الشيوعية في يوغسلافيا وقد عقد مؤتمر في

فندق البستان ببيت مري بجبل لبنان وحضر هذا الرجل ذلك المؤتمر من أجل مكافحة

الشيوعية وقد كنت من ضمن الحاضرين. وعندما تحدث عن خطورة الشيوعية قال: إنه

لا يقوى على مقاومة الشيوعية إلا المسلمون لما آتاهم الله تعالى من القوة

وأعظم قوة عندهم القرآن الكريم الذي هو الكتاب الخالد والذي يهئ أتباعه

العاملين به لأجل تحدي كل قوة تقف في سبيلهم. وقد ظننت الرجل مسلما مع أن

الذي عرب كلامه كان أيضا غير مسلم فقد كان الذي يترجم كلامه أحد نصارى لبنان

يسمى جربريكار. ونحن عندها نتحدث عن المشكلات التي يعانيها الغرب لا نتحدث عن

ذلك عن بعد من غير أن نتصور هذه المشكلات وإنما نعتمد في ذلك على من درس هذه

المشكلات من قبل الغربيين أنفسهم. فقبل أقل من ثلاث سنوات من الآن تحد\ث

اثنان من الغربيين في وقتين مختلفين في مجمع أبي النور بدمشق بحضور سماحة

الشيخ أحمد تفتار ورئيس الجمهورية العربية السورية. تحدث عن الإسلام وقيادته

للعالم في القرن المقبل وكلا الرجلين على قدر من الوعي والإدراك لأنهما قبل

كل شيء على قدر عال من الثقافة. ثم بجانب ذلك مارسا من الأعمال ما مارساه.

أحدهما كان يسمى روبرت ترين ثم أسلم وصار اسمه قاروق عبد الحق والرجل ليس

بالرجل الهين لأنه تقلد مناصب عدة في اولايات المتحدة الأمريكية ومن بينها

٥ / ١٢