تحديات القرن الحادي والعشرين
الجزء ١ · صفحة ٧ورجاء هذا الأمر فينا وألسنا نحن حريين بأن نكتشف هويتنا ونعرف مكانتنا. ما
هي المكانة التي اختارها الله تعالى لنا؟ لقد أخبرنا الله تعالى بهذه المكانة
عندما قال: ] وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا
شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ[ فهذه الأمة أمة وسط ما بين الأمم ولما كانت أمة
وسطا والوسيطة هي التي يجب أن تتبوأ مكان القيادة بين الأمم فعلينا نحن معاشر
المسلمين أن نكتشف ذلك وأن نهيء أنفسنا لهذا الأمر. وهذا ما لا يكون أبدا إلا
عندما نراجع حساباتنا. وقد سمعت قبل نحو ربع قرن من الآن أحد الدعاة
الإسلاميين يقول بأننا نحن معاشر المسلمين أصبحنا الآن بحاجة إلى أن يكتشف
الغرب خيرات إسلامنا كما اكتشفوا خيرات أرضنا. يقول: لعل العربي البدوي قبل
عقود من السنين أو قبل قرن من الزمن كان عندما يحفر حفرة في الأرض من أجل
البحث عن الماء فيجد النفط يردم هذه الحفرة لأجل عدم معرفته بقيمة النفط حتى
جاء الغرب وهم الذين اكتشفوا هذا النفط واكتشفوا ما فيه من طاقة. فنحن الآن
أيضا ننتظر الغربيين بأن يأتوا إلينا ويخبرونا بأن هذا الإسلام الذي عندكم هو
الذي فيه الخير وهو الذي نحن بحاجة إليه ثم من جراء ذلك ننتفع بخيرات الإسلام
من وراء الغربيين الذين اكتشفوا في ديننا كما انتفعنا من خيرات أرضنا بعد
اكتشاف الغربيين لها، وما أصدق هذه المقولة فإن الواقع يدل على ذلك ولا ريب
أن هنالك متحدثين وأنا لا أريد أن أطيل الحديث ولكن هنالك اقتراحات.
هذه الإقتراحات حضرتني وأنا في المكتب الآن قبل أن آتي إليكم وما كنت متهيئا
لأن استدر ضرع الفكر حتى أسجل جميع المقترحات إلا أنني سجلت البعض ولربما
ذكرت بعض ما لم أسجله.
هنالك اقتراحات لأجل النهوض بهذه الأمة ومن أجل تحدي الصعاب والوقوف أمام
جميع التحديات.
الإقتراح الأول: أن يكون هنالك تسامح بين هذه الأمة في مذاهبها الإسلامية