تحديات القرن الحادي والعشرين
الجزء ١ · صفحة ٨المتعددة وأن تكون هنالك استفادة مما عند كل منها من الرصيد الفكري والتجربة
التاريخية على ضوء الأدلة الشرعية وحسبما يتفق مع حاجة الأمة وضرورة النهوض
بها. فإن التعصب لهذه المذاهب واعتبارها هي الأساس ولي الأعناق أعناق الأدلة
لأجل أن تتفق مع رأي صاحب المذهب أمر أدى بهذه الأمة التي التعصب المقيت وأدى
بها إلى التشرذم وأدى بها إلى عدم إنتفاع كل فريق من تجربة الآخرين.
الإقتراح الثاني: تكييف المناهج التربوية والبرامج الإعلامية والوسائل
الثقافية بحسب توجيهات الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاقا.
فالمناهج التربوية هي التي تنشئ الأجيال ولا ريب أن التربية غزيت كما غزيت
جميع مرافقنا بما عند الآخرين.
والوسائل الإعلامية كذلك صارت موجهة من قبل الآخرين فيجب تنقية هذه المؤسسات
بأسرها من كل دخيل لا يتفق مع عقيدتنا ومع شريعتنا ومع أخلاقنا.
الإقتراح الثالث: اعداد الشباب المسلم إعدادا سليما يتفق مع عقيدة الحق ويتفق
مع الأخلاق الفضلى التي دعا إليها الإسلام الحنيف ويتفق مع التسامح فيما بين
الأمة حتى لا يتشرذم هؤلاء الشباب ويكون بعضهم حربا على بعض وذلك إنما يكون
بالتربية السليمة التي تشترك فيها الأسرة والمجتمع والمدرسة والجامعة ووسائل
الإعلام بأسرها.
فالشباب بحاجة إلى أن يربوا تربية نقية صافية بحيث يربطون بالمساجد بيوت الله
وينشؤون تنشئة قرآنية على ضوء تعاليم الحق بحيث لا يتصرفون إلا بما أمر الله
تبارك وتعالى به وبما جاءت به سنة النبي صلى الله عليه وسلم. الشباب المسلم
بحاجة إلى مراكز ثقافية من أجل إعداده علميا لحمل الأمانة وليس بحاجة إلى فتح
المخامر هنا وهنالك بحيث تكون حانات الخمور كمثل المساجد التي في القرى وفي
المدن. ومن المهم جدا أن يربى الشباب المسلم على القوة والفتوة والتقشف لا
على الميوعة والإنحلال، فإن فساد الأمم من ميوعتها وانحلالها ولقد قلت أكثر