حوار سيف الخروصي مع إسماعيل الأغبري حول دور الإباضية في التقريب بين المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٧ومحاولة ترسيخ إمكانية التعايش السلمي بين أتباع المذاهب الإسلامية من خلال التعايش السلمي طوال قرون عديدة بين الإباضية وغيرهم من مذاهب المسلمين في عمان وبين الإباضية وغيرهم في شمال إفريقيا وبين الإباضية وغيرهم في شرق إفريقيا.
لكل عمل صعوبة
وعن الصعوبات التي واجهت الباحث أوضح أن أي بحث أو مشروع يتقدم به الباحث لا يخلو من إشكاليات ومصاعب، لكن الإصرار والعزم على مواصلة المشروع مع التوكل على الله تعالى، والتمكن أو إلمام المسبق والتصور لرؤوس المشروع قد يساهم في تذليل تلك العقبات، كما إن لرحابة صدر المشرف وسعة علمه وطول باعه في العلم وصبره على الباحث وتفهمه لطبيعة المشروع يساهم في تذليل الإشكاليات، ولعل من أهم الإشكاليات التي واجهتني:
محاولتي أن يكون موضوعي بعيدا عن التحيز، ولست أزعم هنا أني التزمت الموضوعية المطلقة فذلك أمر لا يقدر عليه من هم أكثر نظرا، وأعمق فكرا فضلا عمن كان مثلي، وإنما بذلت قصارى جهدي أن اصل إلى الموضوعية المقبولة خالية من التعسف والحيف، ذلك أن الإنسان لا يستطيع مطلقا أن يتخلص من كل ما نشأ وشب عليه، ولا يمكنه بين عشية وضحاها وهو قد قارب الأربعين من العمر أن يطوي كل انتماء انتمى إليه، وإنما أقصى ما يمكنه، وما يجب عليه سلوك العدل مع الجميع.