حوار سيف الخروصي مع إسماعيل الأغبري حول دور الإباضية في التقريب بين المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٨وإن الحديث عن دور الإباضية في التقريب بين المسلمين حديث شائك، وقد يكون عند غير الإباضية غير متوقع ولا متصور، أما عند الإباضية فهو أمر مسلم به؛ لأنه مسلك أئمتهم منذ القرن الأول الهجري إلى يومنا هذا. إن الباحث يتفهم مما قد يستغربه غير الإباضية من دعوة الإباضية إلى التقريب بين المسلمين، وهذا يعود إلى سوء النية عند بعض المخالفين أو تقصير غير مقصود عند كثير منهم، والى تقصير الإباضية في التعريف بأنفسهم وانطوائهم عن غيرهم، وذلك لأنه استقر عند غير الإباضية من أهل السنة والجماعة والشيعة وسائر فرق ومذاهب المسلمين ان الإباضية ما هم إلى فرقة من فرق الخوارج الكثيرة. وليس بخاف على أحد أن الخوارج لم يكونوا من دعاة التقريب، وإنما يريدون حمل الناس على مذهبهم وإلا حكموا على مخالفيهم بكفر الشرك والردة عن الإسلام، واستعراض المخالفين لهم بحد السيف واستحلال أموالهم، ومن هنا فلا دور للخوارج في التقريب بين المسلمين. والإباضية لا يجتمعون مع الخوارج إلا في إنكار حكومة الحكمين، ورفض شرط القرشية في ولاية أمر المسلمين.