رسالة المسلم في عصر العولمة خميس بن راشد بن سعيد العدوي

رسالة المسلم في عصر العولمة لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

إن رسول الإسلام العظيم صلوات الله عليه وسلامه قائد النظام الإسلامي وصفه الله تعالى بالخلق العظيم حيث يقول: ((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)) القلم:4، وفي ذلك دلالة عميقة على أن عدم الالتزام بالأخلاق في التعامل لا يعد تعاملا إسلاميا، وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بعث ليتمم مكارم الأخلاق عندما قال: ((إنما بعثت على تمام محاسن الأخلاق)) رواه الطبراني، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا: ((بعثت لأتمم صالح الأخلاق) رواه الحاكم.

والالتزام بالأخلاق في الإسلام ليس مع المسلمين فحسب بل هو التزام كلي مع كل البشر، يقول سبحانه: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)) المائدة:8، ويقول عز قائلا: ((ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ، وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ

لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ)) النحل:125-126، وعندما تكون القاعدة الأخلاقية في الإسلام هي الأساس فذلك مما يضمن له عالميته، ويحقق له انتشاره.

٣٩ / ٧٢