رسالة المسلم في عصر العولمة لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٤٢إن البشرية الآن هي أحوج ما تكون إلى هذه العقيدة؛ التي تدفع بالإنسان إلى فعل الخير وكسبه، وتنأى به عن الشرور، ولذلك جاء أنبياء الله تعالى عليهم السلام لإقامة الحجج على البشرية بأن اليوم الآخر آت لا ريب فيه.
فهذه العقيدة تجعل الناس سواسية أمام الله تعالى لا فرق بين أبيض وأسود، ولا بين رجل وامرأة، يقول الله في محكم كتابه: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) الحجرات:13، ويقول كذلك: ((وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً)) النساء:124، والعالم الآن محتاج إلى ما يحقق له المساواة ويرفع عنه الظلم والاستكبار.