رسالة المسلم في عصر العولمة لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٦وفي جانب الاقتصاد فهي الشركات عابرة القارات التي لا تعترف بأرض ووطن، فكل أرض وطنها، وهي الشركات التي تأكل من هو أصغر منها.
وفي مجال الحرب فهي تعني البوارج التي تحمل مدنا عسكرية بأكملها بداية من المطارات المجهزة لانطلاق عشرات الطائرات منها، وانتهاء بتقديم أكثر من عشرين ألف وجبة يوميا لجنودها السبعة آلاف محارب، وتعني في الحرب أيضا المدمرات الذكية والحرب التكنولوجية الذكية.
وفي الجوانب الاجتماعية فهي تعني النموذج الغربي وبالأخص الأمريكي؛ الذي ينبغي أن يقتدى به في المأكل والمشرب والملبس وطريقة الحديث والتعامل مع الآخرين وطرائق التفكير.
وفي الثقافة ذوبان الفروق الثقافية والتخلي عن الخصوصيات الذاتية، وتعني وحدة الأديان، والبشر في هذه المنظومة صالحهم وطالحهم سواء.
العولمة تعني كل ذلك وأكثر من ذلك.
ولكن أين كلمة الإسلام في ذلك وما موقف المسلم، وما هي رسالته؟.
لنجيب على هذه الاستفهامات علينا أن نفك التداخل بين العلم والمذهب.
العلم والمذهب
حتى نقف على رؤية صحيحة في موضوع العولمة، وبالتالي يؤدي المسلم رسالته التي ناطه الله تعالى بها، لا بد لنا أن نبي أمورنا على تصور سليم للمعرفة الإنسانية.