ست خطب منبرية خميس بن سليمان بن حميد المكدمي

ست خطب منبرية لخميس المكدمي

الجزء ١ · صفحة ١١

"كما أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له دور فالواجب على من أراد النجاة لمجتمعه أن يسعى في إنكار المنكر والأمر بالمعروف حسب قدرته واستطاعته فإنه متى أستجيب له نجا المجتمع جميعاً ومتى لم يستجب له فإن الله وعده بالنجاة ويهلك الظالمين فقال (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} الأعراف: 165. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)."

هَذَا وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلَى إِمَامِ الْمُرْسَلِيْنَ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِيْنَ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالىَ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ في مُحْكَمِ كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ عَزَّ قَائِلاً عَلِيْماً: (إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا). اللَّهُمَّ صَلِّ وسلم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، فِي العَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِيْنَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَعَنْ المُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ. اللهم واغفر ذنوبنا، واستر بكرمك عيوبنا، واكشف همومنا وكروبنا، وارحم أمواتنا، واسمع أصواتنا، ووسع أرزاقنا، وحسن أخلاقنا، وانصرنا اللهم على من ظلمنا، اللهم من أرادنا بسوء فاكبته، اللهم اخذل واقصم كل باغ وطاغ، وحل بينه وبين مراده، حتى يسلك سبيل رشاده، وانتقم ممن حاد وباد، وعاند وضاد هذا الدين القويم، سالكا سبيل الاعوجاج، زائغا عن المنهاج والصراط المستقيم، اللهم وفِّقْنا للصالحات قبل الممَات، وأرشدنا إلى استدراك الهَفَوات، وألْهِمْنا أخْذَ العُدَّة قبل أن تَنْزِلَ بنا فجائعُ الحادثات، ونَجِّنا وعافِنا واعْفُ عنّا وألطف بنا وارحَمْنا، ولا تَنْزِعْ رحْمَتَكَ عنّا، وأجْزِلْ علينا جزيلَ الصِّفات، وعامِلْنا برأفتك، واجعلْ مُنقَلَبَنا بعظيم مِنَّتك إِلَى فسيح جَنَّتك، وجَنِّبْنَا حُلولَ نقمتك، وامْحُ خُطَى الخُطُوات إلى الخَطيئات، وهَبْ لنا في الدُّنيا لَذَّةَ المناجاة، وفي الآخرةِ سُرورَ النجاة، يا رَفيعَ الدّرجات، يا سامع الأصوات، اللُّهُمَّ طَهِّرْنا من الأدناس، وطَهِّرْ بنا مَنْ تشاءُ مِنَ الناس، وأعِذْنا مِنْ الوسواس الخناس يا أرْحَمَ الراحمين وأكْرَمَ الأكرمين وأصْلِح اللّهُمّ سرائرنا، وادفع عَنَّا شياطينَنا، ورَخِّصْ أسعارَنا، وأغْزِرْ أمطارَنا، وَوَلِّ علينا خِيارَنَا، واصرِفْ عَنَّا أشْرَارَنا، واقْضِ بفضلك دُيونَنا، وآمِنْ روعَتَنا، واهدنا سُبلَ الهُدى، وأعِنَّا على التقوى، وسَلِّمْنا مِنْ متابعةِ مُضِلات الهَوَى، يا عالِمَّ السِّرّ والنَّجْوَى. اللَّهُمَّ رَبَّنَا احْفَظْ أَوْطَانَنَا وَأَعِزَّ سُلْطَانَنَا وَأَيِّدْهُ بِالْحَقِّ وَأَيِّدْ بِهِ الْحَقَّ يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ. اللَّهُمَّ رَبَّنَا اسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ لَكَ في اللَيْلِ وَالنَّهَارِ، الْمُسْتَغْفِرِيْنَ لَكَ بِالْعَشِيِّ وَالأَسْحَارِ. رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ. رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الخَاسِرِيْنَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدُّعَاءِ عِبَادَ اللهِ: ((إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيْتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ))

١١ / ٢٤