صوت المنبر (الحلقة الثالثة) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

-صوت المنبر-3

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

نحمدك اللّهم يا من خلقتنا ورزقتنا من الطّيبات، وفضّلتنا على كثير من المخلوقات، سبحانك أنت المدبّر الحكيم، وأنت وليّنا فاغفر لنا واهدنا إلى صراطك المستقيم، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ سيدنا محمدا عبده ورسوله القائل: (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى لما يطلب(1)، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتّابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين، أما بعد:

فيا شباب الإسلام، ويا أبناء الأمة الأبرار، غدا -بحول الله- تحتضنكم المؤسسات التّربوية بحبّ وحنان، وقد هزّها الشّوق إلى لقياكم، وستجدون في أحضانها كل أسباب الطّمأنينة والهناء، وتحبوكم بكلّ ما لديها من وسائل التّعليم والتّثقيف، وتلقّن لكم مبادئ الخلق الرّفيع، ومن أعزّها وأغلاها حبّ العمل وإتقانه كما أمر به الإسلام.

وما أوتيت الشّعوب المتخلفة إلاّ من التّواني في العمل والرّداءة في التّسيير، فاستعدّوا أيها الأبناء -رعاكم الله- فقد دقت ساعة الجدّ والعمل، فانفضوا عنكم غبار العجز والكسل، وسيروا على بركة الله مزوّدين بالعزم والأمل، متأكدين أنّ كلّ من سار على الدّرب وصل. والتمسوا بطلبكم للعلم رضى الله في نبل القصد وشرف الغاية أن تصبحوا -بحول الله- حماة للدين والوطن هداة مهتدين، قرة أعين لوالديكم ومربّيكم، أئمة للمتقين.

(1) 1 - روى الترمذي نحوه من حديث أبي الدرداء، أبواب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، حديث 2730. ورواه أحمد باللفظ المذكور من حديث صفوان بن عسال، مسند الكوفيين، حديث 17822.

١٠٣ / ١٥٤