-صوت المنبر-3
الجزء ١ · صفحة ١٣٦ب) - ﴿قُلْ مَنْ يُّنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ’ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنَ اَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ، قُلِ اللهُ يُنجِيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ (الأنعام:63 - 64).
ولم يهمل الإرشاد الإلهي معالجة تلك الظّاهرة الخطيرة في الإنسان فدعاه إلى الدّخول في السّلم والتّجافي عن وساوس الشّيطان، وذلك في إطار المجتمع الإيماني حيث تسود الأخوّة الدّينية والتّعاون والتّكافل فقال تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السَّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطْوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ’ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ (البقرة:208).
كما دعاه في العلائق الاجتماعية إلى العفو والصّفح، وإلى درء السّيّئة بالحسنة، ثم إلى التماس الصّلح وتحكيم الوسطاء الخيّرين إذا ما استعصى المشكل واحتدّت الخصومة. وإذا لم يكن من القصاص بدّ، فإن الشّريعة السّمحاء وضعت لذلك حكما عادلا لا يتعدّى الحدود إلى الجهالة والانتقام فقال تعالى:
أ) - ﴿وَجَزَآؤُاْ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ’ عَلَى اللهِ إِنَّهُ’ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ، اِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الاُمُورِ﴾ (الشورى:40 - 43)
ب) - ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ﴾ (النحل:126).