صوت المنبر (الحلقة الثالثة) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

-صوت المنبر-3

الجزء ١ · صفحة ٥٦

أ) - تحسين العلاقة بين المجتمع المسلم وبين ربّه من خلال تلاوة آياته البيّنات التي هي شفاء ورحمة للمؤمنين، ثم أداء حقّ الخالق بالمناجاة الخاشعة في الصّلاة وفق الصّورة الكاملة التي أقرّها الشّرع الحنيف. وحين يؤدي حقّ المعبود كما أمر الله فإنه تعالى سينشر رحمته بين عباده إخاء ومودّة، وتضامنا وتعاونا على البرّ والتّقوى، وذلك بوقاية الأنفس من الشّحّ والبخل والتيسير للحسنى، والاستشراف بإنفاق الأموال سرّا وعلانية إلى ما عند الله من الأجر والثّواب، لأن ذلك خير وأبقى. إنها تجارة لن تبور، لأنّ أرصدتها في بنوك الله يربيها ويدّخرها مصونة لسوق القيامة وبورصة الحشر، والله لا تضيع عنده الودائع، ولا يبخس النّاس أشياءهم. وهل من جهاد أنتم مطالبون به اليوم لمؤساتكم غير جهاد الأموال؟،

فلنستمع مرة أخرى إلى قول ربّنا، وهو يعدنا بالنّصر والفتح المبين: ﴿يآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ هَلَ اَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ اَلِيمٍ، تُومِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمُ (إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُومِنِينَ﴾ (الصف:10 - 13).

٥٦ / ١٥٤