صوت المنبر (الحلقة الثالثة) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

-صوت المنبر-3

الجزء ١ · صفحة ٥٧

إنها سلعة الله الغالية، تؤمِّن لكم النّجاة من عذاب أليم، وتضمن لكم النّصر والفلاح في الدّنيا، وجنّة الخلد والرّضوان في الأخرى، إنهّا السّوق المفتوحة لكلّ تاجر يحمل بطاقة الإيمان بالله والرّسول. فهلمّوا جميعا للربح المضمون والرّواج المكفول في جوار الله وفي ظلال عونه: ﴿وَمَنْ يَّبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَآءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أَمْثَالَكُم﴾ (محمد:38).

اللّهم إنّا نعوذ بك من الهمّ والحزن، ونعوذ بك من العجز والكسل، ونعوذ بك من الجبن والبخل، ونعوذ بك من غلبة الدّين وقهر الرّجال.

اللّهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعوة لا يستجاب لها.

اللّهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والسّلامة من كل إثم، والغنيمة من كل برّ.

والحمد لله ربّ العالمين

إنّ خير الزّاد التّقوى

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي خلق فسوّى، وقدّر فهدى، هدانا إلى الإيمان وشرّفنا بالقرآن، وأمرنا أن نتزوّد لرحلة الوجود فقال: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (البقرة:197).

نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمّدا عبده ورسوله خير أبناء آدم وحواء، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداهم إلى يوم الدّين، أما بعد:

٥٧ / ١٥٤