-صوت المنبر-3
الجزء ١ · صفحة ٦٤ومن بديع إعجاز القرآن في هذه الآية الكريمة أن يقابل الصّفات الإيجابية في يحيى - عليه السلام - وهي التّقى وبرّ الوالدين، يقابلها بالصّفات السّلبية من الجبروت والعصيان. ذلك لأنّ مقام السّلطة الذي بوّأه الله يحيى - عليه السلام - ربما يكون مدعاة لبعض التّقصير في سياسة النّاس أو الانشغال عن ذكر الله. وحاشا لأنبياء الله ورسله أن يفعلوا ذلك وهم الصّفوة والقدوة، وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيّا.
اللّهم زوّدنا بزاد التّقوى، اللّهم ثبّت رجاءك في قلوبنا حتى لا نرجو ولا ندعو ولا نخاف أحدا سواك. اللّهم قنا نوائب الزّمان، ومكائد الشّيطان وسطوات السّلطان. اللّهم إنا نسألك رحمة من عندك تزكيّ بها أعمالنا، وتلمّ بها شعثنا، وتبيّض بها وجوهنا وتردّ بها عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللّهم ارحم موتانا، واشف مرضانا، واحفظ غائبنا، واختم بالصّالحات أعمالنا، ووفقنا لما تحبّه وترضاه، يا خير المعطين، ويا أكرم المسؤولين، والحمد لله ربّ العالمين.
الدّخول المدرسيّ لسنة 2000/ 2001م
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي جعل من أنفسنا أزواجا لنسكن إليها، وجعل لنا من أزواجنا بنين وحفدة ورزقنا من الطّيّبات، واعتبر المال والبنين زينة الحياة الدّنيا، ولكنّه جعل خير الثّواب والأمل في الباقيات الصّالحات. نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جلّت قدرته وعظمت منّته علينا بما أغدقه من فيوض الرّحمات. ونشهد أن محمدا عبده ورسوله خير المربّين وأعظمهم في مصداقية المنهج ونبل المقاصد والغايات، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته والتّابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين، أما بعد: