صوت المنبر (الحلقة الثالثة) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

-صوت المنبر-3

الجزء ١ · صفحة ٧٠

فيا شباب الإسلام، ويا أبناء الأمة الأبرار، غدا -بحول الله- تحتضنكم المؤسسات التّربوية بحبّ وحنان، وقد هزّها الشّوق إلى لقياكم، وستجدون في أحضانها كل أسباب الطّمأنينة والهناء، وتحبوكم بكلّ ما لديها من وسائل التّربية والتّعليم، وتلقّن لكم مبادئ الخلق الرّفيع، ومن أعزّها وأغلاها حبّ العمل وإتقانه كما أمر به الإسلام، وأملاه القرار الرّسميّ لوزارة التّربية الوطنية، حتى يكون المنطلق المتفائل لمسيرة شعبنا في هذه السّنة الأولى من الألفية الثّالثة، والتي نرجو أن يكون طالعها ميمونا على وطننا وعلى الأمة الإسلامية جمعاء.

وما أُوتِيَت الشّعوب المتخلّفة إلاّ من التّواني في العمل والرّداءة في التّسيير، فاستعدّوا أيها الأبناء -رعاكم الله- فقد دقت ساعة الجدّ والعمل، وانفضوا عنكم غبار العجز والكسل، وسيروا على بركة الله مزودّين بالعزم والأمل، متأكدين أنّ كلّ من سار على الدّرب وصل، والتمسوا بطلبكم للعلم رضى الله في نبل القصد وشرف الغاية، أن تصبحوا -بحول الله- حماة للدين والوطن هداة مهتدين، قرّة أعين لوالديكم ومربّيكم، أئمة للمتقين.

فهذا رسول الله يبشرنا بأن الملأ الأعلى يدعون لطالب العلم أن ييسّر الله له الأسباب، ويذلّل الصّعاب، ويفتح له من أسرار العلوم مغاليق الأبواب فلا تستغنوا -أيها الأبناء- بما عندكم من العلم عن صالح الدّعاء، فإن الله هو الغنيّ وأنتم الفقراء، ولا تتمرّدوا على أساتذتكم ومربّيكم، فإنهم هم آباؤكم الأوفياء. بادلوهم حبّا بحبّ ووفاء بوفاء، وبرّوهم في كلّ ما يأمرونكم به، لأنهم لا يريدون لكم إلا الخير والهناء.

ربّ اجعلني مقيم الصّلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعائي، ربنا اغفر لي ولوالديّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب. ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ، وأن أعمل صالحا ترضاه، وأصلح لي في ذريتي، إني تبت إليك وإني من المسلمين. يا أرحم الرّاحمين، والحمد لله رب العالمين.

٧٠ / ١٥٤