صوت المنبر (الحلقة الثالثة) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

-صوت المنبر-3

الجزء ١ · صفحة ٨٣

ب) - الدّيمومة في ليل أو نهار تصاحب المؤمن في نشاطه وحركته مدى حياته، وفي كل الأحوال التي يكون عليها. قال تعالى: ﴿اِلاَّ الْمُصَلِّينَ، الذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ (المعارج:22 - 23).

ج) - المحافظة عليها على الهيئة الشّرعية المطلوبة قال جلّ من قائل: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ للهِ قَانِتِينَ﴾ (البقرة:238). وقال: ﴿وَالذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ (المؤمنون:9).

تلكم هي الصّفات التي ركّز القرآن عليها في هذه الفريضة التي هي عماد الدّين، وهي أوّل ما يسأل عنه العبد يوم القيامة. فاللّهم اجعلنا من المتبتّلين الخاشعين، نسبّح بحمدك طويلا، ونذكرك بكرة وأصيلا.

الخطبة الثّانية

تبارك الذي دانت لعظمته الكائنات، وسبّحت بحمده الأرض والسّماوات، نحمده حقّ حمده ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحابته أجمعين وبعد:

فقد تكرّر الأمر بالاستعانة بالصّبر والصّلاة مرتين: في سياق الخطاب لبني إسرائيل، وفي سياق الخطاب للمسلمين. غير أن التّعقيب الإلهي على كلّ منهما جاء مختلفا. ففي الأول قال تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ اِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ، الذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمُ (إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (البقرة:45 - 46). وقال في الثّاني: ﴿اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة:153).

٨٣ / ١٥٤