صوت المنبر (الحلقة الثالثة) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

-صوت المنبر-3

الجزء ١ · صفحة ٩٨

أيها الإخوة المؤمنون، تلكم هي الإيحاءات الحسّاسة التي أردت أن أركّز عليها وأمتنا الإسلامية تجتاز اليوم أصعب الفترات في تاريخها إذ تداس كرامتها وتنتهك حرماتها ويناوشها الأعداء في عقر دارها. وليس لنا إلا أن نجأر إلى الله ليردّ عنا كيد الكائدين، وينجينا من القوم الكافرين: ﴿أَمَّنْ يُّجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ الاَرْضِ أَاِلَهٌ مَّعَ اللهِ قَلِيلاً مَّا تَذَّكَّرُونَ﴾ (النمل:62).

وإلا ففي عيد الأضحى ذكريات أخرى غالية علينا، كذكرى التّضحية والفداء في قصة إبراهيم وولده إسماعيل، ونحن لا تخطئنا فيها التّذكرة والاعتبار، إذ نؤدّي ما أمرنا به من العبادة والنّحر، ومن الإحسان إلى الفقراء والمساكين، ومن التّغافر والتّزاور بين الأحبّاء والأقربين، أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية باليمن والبركات.

فاللّهم كن لنا ولا تكن علينا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، كن لنا وليا ونصيرا، يا نعم المولى ويا نعم النّصير، آمين والحمد لله ربّ العالمين.(1)

الدّخول الاجتماعي 2003/ 2004م

الخطبة الأولى

(1) 1 - ملاحظة: جاءت هذه الخطبة على الأسلوب التّحسيسي الحماسيّ في الوقت الذي تدق فيه طبول الحرب لضرب العراق من طرف الولايات المتحدة وحلفائها، وهي تجمع حشودها وجيوشها في الخليج وفي تركيا، وتقوم بحرب نفسية إعلامية ضخمة لتوهين المسلمين حتى لا تكون لهم ردود فعل على ما تنوي القيام به. كفى الله شرّها وردّ كيدها في نحرها. ووافق العيد يوم الثّلاثاء 10 ذو الحجة 1423ه /11 فبراير 2003م.

٩٨ / ١٥٤