ظاهرة تعدد المنابر في وادي مزاب مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

ظاهرة تعدد المنابر في وادي مزاب لمصطفى ابن ادريسو

الجزء ١ · صفحة ٧

ومع توالي السنون استحسن المزابيون الفكرة، فطبقوها في مختلف مصليات مزاب بالتل الجزائري، وبالخارج، فبرزت عدة مصليات حملت مشعل التعددية، وجمعت مختلف الطاقات، ومختلف التوجهات الفكرية للدعاة، وحاولت هذه المصليات وضعَ توجيهات للأساتذة تتمثل في عدم الحديث عن الاتجاهات الفكرية في مزاب، وعدم تجريح الهيئات والأشخاص، ولا الدعوة إلى التوجه الفكري أوالعقدي أوالفقهي في المنبر.

ويعتبر مسجد المنار بالحميز أهم المساجد البارزة في مشارف الألفية الثانية بالتل الجزائري، الذي انتعش بفضل استقطاب بلدة الحميز بعاصمة الجزائر مختلفِ الطاقات العلمية المزابية، وجمعِ شباب من التجار الناجحين اقتصاديا، فالتحم العلم بالمال، ليظهر منبرا منيرا سعت مصليات المزابية في المدن الجزائرية للاحتذاء به، واقتفاء أثره.

صور تعدد المنابر في مزاب:

لظاهرة تعدد المنابر في مساجد مزاب، ومصليات الجماعات المزابية في التل الجزائري صور متعددة، أهمها:

أولا: أساتذة متعددون في منبر واحد: وهم أساتذة من مختلف قصور الوادي، ومن اتجاهات فكرية متعددة، يتعاقبون بينهم على منبر واحد في إحدى المساجد، ويُمثل لهذه الحالة بـ: مسجد الغران بغرداية، ومسجد المنار بالحميز.

ثانيا: منابر متعددة لاتجاهات مختلفة: وهذا ناجم عن تنوع الاتجاهات الفكرية والفقهية في المدينة المزابية الواحدة، فكان لكل اتجاه مسجدٌ أو مساجدٌ تمثله في تلك البلدة، ومن أبرز القصور المزابية التي شهدت هذه الحركية والتعددية المنبرية، بلدة غرداية، وبنورة.

٧ / ١٠