محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٠وإلى أن قال ومصادر فقههم الكتاب والسنّة والإجماع والقياس إلاّ أنّ المراد بالإجماع عندهم هو إجماع طائفتهم ولا يأخذون بالسنّة المعارضة للقرآن ومن مخالفاتهم إنكارهم الرجم للزاني المحصن لأنّه لا يتبعض بالنسبة للعبيد، ولأنّهم لا يأخذون بفعل الرسول لمعارضته للقرآن وقولهم بجواز الوصية للوارث عملا بقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيكُم إِذَا حَضَرَ أَحَدكُمُ المَوتَ إِنْ تَرَكَ خَيرًا الوَصِيَّةُ للوالِدينِ والاقرَبِينَ﴾ ويقولون بتخليد العاصي في النّار لأنّ الإيمان عندهم قول وعمل، وهم الآن يرفضون نسبتهم للخوارج.
الملاحظات على ما قاله في الإباضية:
لي على ما أورده في شأن الإباضية ملاحظات أهمّها ما يلي:
1 - قوله أنّ الإباضية أقرب إلى جماعة المسلمين فلم لا يقول إنّهم من جماعة المسلمين ما دام أنّه يقول أنّهم يعتمدون على الكتاب والسنّة والإجماع نفس ما يعتمد عليه غيرهم.
فلم يعتبر هذا مسلما وهذا قريب منه هل هناك حجّة من كتاب الله أو سنّة رسول الله تعتبر أنّ المذاهب الأربعة هم الأصل في التّشريع مع أنّهم مختلفون مع بعضهم اختلافا كبيرا كاختلاف غيرهم معهم ومع أنّ المذهب الإباضي ما يتّفق معهم أكثر ممّا يختلف أسئلة تفرض نفسها ولا جواب ممّا يحيّر.
ولم يعدّ المذهب الإباضي خامسا من أيّ شيء مصدر الترتيب هل من زمن الظهور فالمذهب الإباضي أقدم وإمامه الحقيقي هو جابر عاصر الصحابة وأخذ عنهم ما لم يعاصرهم أيّ مذهب من الأربعة إذ حياته ما بين 21 - 93 فما الحجة؟