محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١١وقد نسب إلى المذهب ما ليس فيه ممّا يدلّ على أنّه يتكلّم عن شيء يجهله وذلك لا يليق بعالم مثله فنسب إليهم عدم اعتبار الرجم وكتاب العقيدة يقول ''والسنّة أخرجوا منها وجوها كثيرة أخرجوا منها أربعة الاستنجاء والاختتان والوتر والرجم''، وأيّ كتاب يراجعه من كتب الفقه يجد فيه من الحدود الرّجم للمحصن مع تفصيل الإحصان قال في ''الورد البسام'' للشيخ عبد العزيز الثميني فصل سنّ في الرجم أن يحفر للرّجل إلى سرّته وللمرأة إلى صدرها ويعقد عليها خمارها ويرجمان بالحجارة إلى الموت اهـ ص145.
وفي فقه جابر للأستاذ يحي بكوش تفصيل واسع حول الرّجم والإحصان ص530 - 532.
كما نسب إليهم العمل بإثبات الوصية للوارث عملا بالآية وذلك غلط محض فكتب الفقه الإباضي كلّها تعمل بقول النّبي - صلى الله عليه وسلم -:» إنّ الله قد أعطى كلّ ذي حق حقّه ألا لا وصيّة لوارث «فقه جابر 571 وذكر فيه أنّ جابرا يوجبها للقريب غير الوارث من روايات غير الإباضية عنه وذكر في الجامع الصحيح أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» لا وصية لوارث ولا يرث القاتل مقتوله عمدا كان القتل أم خطأ «.
وفي قوله إنّ الإجماع المعتبر هو إجماع طائفتهم فهو غير حقيقة فإنّ الإجماع عندهم ما عرفه السّالمي بقوله في شرح شمس الأصول: ''الإجماع هو اتّفاق علماء العصر على حكم الحادثة الشرعية من غير تقييد'' وكما قال القطب رحمه الله في شامل الأصل والفرع ''الإجماع اتّفاق من وجد في عصر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من مجتهدين لم يوجد غيرهم من أهل ملّة الإسلام على اعتقاد أو قول أو فعل فلم يقيّده بأهل المذهب.
الحكم
تعريفه، أنواعه، أحكامه.
أ- تعريفه.