محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٠٠شدّد في المرور بين يدي المصلي فقد روي عن رسول الله فيما رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخذري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» إنّ أحدكم إذا كان في الصّلاة فلا يدع أحدا يمرّ بين يديه وليدرأ ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنّما هو شيطان «وما رواه أبو عبيدة عن جابر رحمه الله عن ابن عبّاس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال:» لو يعلم المار بين يدي المصلّي ما عليه لوقف في مكانه إلى الحشر «قال السالمي في الحاشية تفرّد به المصنف وهو حجّة إذ له في المعنى شواهد من غير طريق ابن عبّاس وذكره في الإيضاح وفي التعليق متّفق عليه واللفظ للبخاري وقال قوله لو يعلم ما عليه أي من الإثم ولعلّ إبهامه للدلالة على عظم ذلك وأنّه واصل إلى ما لا يقدر قدره مثل قوله تعالى: ﴿فَغَشِيَهُمْ مِنَ اليَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾ اهـ حاشية الجامع ج1 ص356 - 357. فالمرور بين يدي المصلّي مكروه وقيل حرام قال في النيل وشرحه وشدّد في المرور بين يدي مصل، وله دفع المار وإن بعنف إن لم يرجع قال في الشرح بأن يكفّر المار كفر نفاق إن تعمّد وإن مرّ أمام فذ أو إمام أو الصّف حتّى جاوز قفا الإمام قلت والمراد بالمرور في موضع سجوده وما دونه لأنّ ذلك هو الذي يمكن دفعه بلا انتقال وقيل فيما ردّت ثلاثة أدرع وفيه خلاف واسع اهـ ج2 ص92.
المبحث الثالث ما يفسده مروره:
يفسد الصّلاة ما مرّ أمام المصلّي مطلقا إن كان جنبا أو حائضا أو كلبا أو مشركا أو بالغ أقلف أو ميتة أو دم أو لحم خنزير أو قرد أو سبع إن لم يجعل سترة أو مرّ شيء من هذا بينه وبين السترة.
أو باستقبال نجاسة أو قبر أو وجه حيوان وبكلّ معبود باطل اهـ شرح النيل ج2 ص33.
الدعاء بعد الصّلاة: