محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الدعاء بعد الصّلاة مشروع وسنّة فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان إذا أتمّ الصّلاة استغفر ثلاثا وقال:» اللّهم يا سلام أنت السّلام، ومنك السّلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام «ذكره في الشامل قال: الوليد قلت للأوزاعي كيف الاستغفار قال تقول أستغفر الله أستغفر الله، قالت عائشة كان لا يمكث مستقبلا للقبلة إلاّ مقدار ما يقول:» اللهمّ أنت السّلام الخ «، قلت إنّما ذلك دعاء قبل السّلام أو حين لم يكثر التفقه يسرع الالتفات إلى المأمومين ليقيّم حالهم بالأمر والنّهي وإذا ثبت أنّه يدعو ثبت أنّ الدعاء مشروع فيقلّ أو يكثر وبهذا ونحوه يردّ على ابن القيم من الحنابلة إذ قال الدعاء بعد السّلام باستقبال من الإمام أو المأموم أو الفذ لم يكن من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أصلا ولا روي عنه بإسناد صحيح وساق إنكاره الدعاء ويردّ عنه أيضا ما روي عن أبي داود والنسائي وابن حبّان واللفظ للنسائي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» إذا صلّيت الصبح فقل اللهمّ أجرني من النّار «ثمّ ذكر أحاديث كثيرة في إثبات الدعاء ومنها ما قاله لمعاذ:» يا معاذ إني أحبّك أفلا تدع دبر كلّ صلاة أن تقول: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك «.

والاستقبال إلى النّاس ممّا ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه بعد تمام الصّلاة كأن يستقبل ويدعو تارة ويعظ النّاس أخرى فهو من السنّة.

المطلب الثاني ما كان داخل الصّلاة:

السنن في وسط الصّلاة نوعان أفعال وأقوال:

أ- الأفعال فهي ثلاث:

١٠١ / ٢٤٥