محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٩٩المبحث الأول مشروعيتها: فقد شرعت من السنّة من عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله فقد روي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» إذا صلّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه سيفا وإن لم يجد فعصا وإن لم يجد فليخطّ بيده خطا ثمّ لا يضرّه ما مرّ بين يديه «رواه أحمد وابن ماجه وأبو داوود، وروي أنّه - صلى الله عليه وسلم - غرز عنزة فصلّى إليها متّفق عليه من طريق ابن عمر بلفظ حربة (وهي العنزة) قال في الإيضاح بعدما أورد هذه الأدلة ولهذه الأخبار اختار بعضهم أن يجعل المصلي تلقاءه كالسيف والعصا ونحوه وقالوا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخلو من فائدة فاستعمال ما أمر به أولى، لأنّ بعض ما يمرّ بين يدي المصلي يقطع الصّلاة، قال وإن لم يجد سترة خطّ أمامه اهـ ج1 ص446، فنرى أنّ السترة عنده مستحب أمّا صاحب النيل فقال وجب على مصل جعل كعصا أو سيف أمامه سترة إن لم يكن كجدار أو سارية وإلاّ خطّ بيده خطا قال في الشرح إذا تيقّن مجيء مفسد أو رجح حُمل على الوجوب في قوله - صلى الله عليه وسلم -:» إذا صلّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه سيفا … «والأمر عندنا للوجوب لكن إن لم يجعل لا تفسد، إن لم يحدث ما يفسدها وفي القواعد أنّهم اتّفقوا على استحباب السترة اهـ ج2 ص81.
المبحث الثاني ما يعرض للمصلّي ووعيد المار بين يديه: