محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

ب- كيفيته: اختلف في كيفية الدخول للاستدراك قال في الإيضاح ولا يدخل الرجل إلى الإمام إلاّ في القيام أو القعود، ولا يدخل إليه لا في ركوع ولا سجود والدليل ما روي أنّه قال - عليه السلام -:» من أدرك الركوع فقد أدرك الصّلاة «وقال بعض يدخل إليه في كلّ موضع من صلاته لا في ركوع أو سجود والدليل أنّه قال - عليه السلام -:» فما أدركتم فصلّوا وما فاتكم فاقضوا «ولم يخص موضعا، وإن دخل إليه في القيام وقد فاته بقراءة الفاتحة فإنّه لا يقرأ ولكن عليه أن يسمع لقراءة الإمام وقال بعض يقرأها لقوله - عليه السلام -:» لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب «وساق خلاف واسع في ذلك ملخّصه أنّ المصلّي يصلّي ما أدرك ويقضي الباقي بعد بلا زيادة ولا نقصان وهو الصحيح اهـ ج1 ص590 - 591 كما أنّه لا يدخل عليه إلاّ وهو يعلم مكانه وقيل لا.

جـ- أنواعه: أنواع الاستدراك حسب أسبابه وكلّها يجب أن يراعي صلاة ما أدرك وقضاء ما فات وهو نوعان إمّا أن يفوته بعمل وإمّا بعملين وإليك صورة من كلّ حسب ما في النيل وشرحه قال:

الاستدراك وجهان الأوّل أن يفوته أوّلها أو وسطها أو آخرها، الثاني أوّلها وآخرها، أو أوّلها ووسطها، أو أوسطها وآخرها الأوّل أن يقصد إلى ما فاته ويستدركه ثمّ يسلّم كداخل فاتته ركعة أو ركعتان يصلّي ما أدرك فإذا سلّم الإمام قام بلا تكبير إلى أوّلها فيستدركه إلى محلّ دخل فيه ثمّ يسلّم وكذا إذا صلّى معه ركعتين من أوّلها وتشهّد ثمّ نام أو أحدث قبل أن يقوم بتكبير ولم ينتبه أو يتوضّأ حتّى فاته بركعة فأدرك معه الرابعة فإذا سلّم قام بتكبير التشهّد لاستدراك فائت، والثاني كداخل فاتته ركعة من أوّل وصلّى معه ركعة أو ركعتين ثمّ نام أو أحدث ولم ينتبه أو يتوضّأ حتّى سلّم فإنّه يبدأ من الأوّل ثمّ في الرابعة يقعد ويتشهّد ثمّ يسلّم وهكذا. اهـ ج2 ص307 - 309.

المطلب الثالث: الأقوال:

١٠٤ / ٢٤٥