محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٠٥أقوال الصّلاة كلّها سنّة ما عدا تكبيرة الإحرام والتّكبير بعد التشهّد الأوّل والقراءة وهي خمس:
أ- التكبير عند الركوع والسّجود والرفع منه: فهو من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد قال:» صلّوا كما رأيتموني أصلّي «متّفق عليه قال في الإيضاح وإن هوى إلى الركوع فليركع بركبتيه وليضح راحتيه على ركبتيه وليفرق بين أصابعه والدليل ما روي أنّه - عليه السلام - إذا ركع قال:» الله أكبر «ووضع يديه على ركبتيه وسوّى ظهره، معتدلا متّفق عليه.
ب- ما يقال عند الرفع من الركوع: فالفذ والإمام يقول ''سمع الله لمن حمده'' والمأموم يقول ''ربّنا ولك الحمد'' قال في الإيضاح وإذا رفع رأسه من الركوع قال ''سمع الله لمن حمده'' حتّى يستوي قائما والدليل ما روي من طريق أبي هريرة قال إذا قال الإمام ''سمع الله لمن حمده'' قال من بعده ''ربّنا ولك الحمد'' فإنّ من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدّم من ذنبه، وقال هكذا سمعت رسول الله يقول، وإذا قال ''سمع الله لمن حمده'' و''ربّنا ولك الحمد'' وجمعهما صحّت صلاته الحديث متّفق عليه من طريق أنس اهـ. ج1 ص502 والحديث في الجامع الصحيح ج1 ص343.
جـ- قراءة التحيات: قال في الإيضاح وإذا ركع وسجد وقعد فليقرأ التحيات وهي سنّة مأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك ما روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان يعلّم أصحابه التحيات كما يعلّمهم القرآن فهذا يدلّ على وجوب التحيات، وهي ''التحيات المباركات لله والصّلوات الطيّبات والسّلام على النبي ورحمة الله وبركاته، وسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّدا عبده ورسوله'' رواه مسلم وأبو داوود عن ابن عباس قال ثمّ يدعو لنفسه بما بدا له وذكر مثل ذلك في النيل وشرحه.