محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٠٦د- ما يقال في الركوع والسجود: قال في الإيضاح وإذا ركع الرجل واستوى في ركوعه فليعظّم الله وهو أن يقول: ''سبحان ربّي العظيم'' ثلاث مرّات والتعظيم في الركوع، والسّجود التسبيح أصلهما من التنزيل والدليل ما روى ابن عباس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لمّا نزل عليه ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ قال:» اجعلوها في ركوعكم «، ولمّا نزل عليه ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الاَعْلَى﴾ قال:» اجعلوها في سجودكم «رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وذكره في الجامع الصحيح ج1 ص340 قال وأمّا عدد ما يجعل من التعظيم والتّسبيح فإنّهم اختلفوا فيه قال بعضهم المستحبّ ثلاث، وإن زاد فلا بأس وإن نقص فلا نقض اهـ ج1 ص199.
هـ- السّلام: السّلام بعد التحيات سنّة لقوله - عليه السلام - تحليلها التّسليم(1)
قال في النيل وشرحه سنّ التّسليم، وهو تحليل المحرم بالتكبير وفي إعادة منصرف منها بدونه لا لعذر قولان قال في الشرح وهو أن يقول: ''السّلام عليكم'' وقال الحكم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك أي يقول: ''السّلام عليكم'' إلى جهة، ''السّلام عليكم'' إلى جهة.
وروى البيهقي عن ابن مسعود كان يقول السّلام عليكم ورحمة الله السّلام عليكم ورحمة الله وروى البيهقي عن عائشة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلّم في الصّلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى شقّه الأيمن قليلا فإذا سلّم عن يمينه سلّم عن يساره قال في الأصل وهل يعني به يمينا وشمالا الحفظة قال في الشرح فإنّه يصفح بسلام واحد يمينا وشمالا، وقيل يقول السّلام عليكم يمينا السّلام عليكم شمالا وكذا يفعل عمار وابن مسعود وضمام وهو رواية عن عثمان عن رسول الله والعمل به وهو الصحيح قال في الأصل ولا ضير إن سلّم لناحية فقط أو أمامه أو لم يحوّل وجهه اهـ ج2 ص201 - 203.
(1) - السنّة يقولها الإنسان أينما ذكرها من صلاته.