محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٠٧قال في حاشية الجامع الصحيح على حديث:» تحريم الصّلاة التكبير وتحليلها التّسليم «يعني أنّه يحلّ بالتسليم ما كان حراما من الأعمال وهو دليل على أنّ التّسليم واجب كالتكبير وهو ركن وقد ذهب جمهور العلماء من الصحابة والتّابعين فمن بعدهم إلى وجوبه وهو قول المذهب قال ويؤخذ من الحديث أنّ التّسليم مرّة كما أنّ التّكبير مرّة فالمشروع تسليمة واحدة عندنا وبه قال ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة والحسن وابن سيرين وذكر غيرهم وبه كان العمل عند أهل المدينة وهو مذهب مالك والأوزاعي والشافعي في أحد مذهبيه، وقيل المشروع تسليمتان وعليه أكثر قومنا وعليه كان ضمام وأجمع العلماء أنّ من اقتصر على تسليمة واحدة أجزته اهـ ج1 ص327.
وكلّ ما ذكر من السنن ذكره بتفصيل صاحب الفقه الإسلامي وأدلّته وفيه خلاف واسع بين المذاهب وغالبها متّفق عليه سواء ما كان داخل الصلاة أو خارجها.
المطلب الرابع السنن المختلف فيها:
السنن المختلف فيها نوعان: مختلف في أصل سنّيتها أو كيفيتها.
أ- مختلف في أصل سنّيتها وهي خمس: