محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٠٩جـ- تحريك الأصبع عند التشهّد: فلم يصح عندنا شيء من ذلك قال في الشامل كما لم يثبت عندنا تحريك الأصبع في التحيات وكذا قال محقّقوا المالكية وروى مسلم عن ابن عمر أنّه - صلى الله عليه وسلم - يعقد ثلاثا وخمسين يشير بالسبّابة يعني من اليمنى ثمّ ذكر أحاديث أخرى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرّكها أو يشير بها وقال ولم نعمل بها لأنّ في سنده مجاهيل ولم يقوّه أصل ولا حديث صحيح ولا قياس. اهـ ص123.
د- القنوت: وهو الدعاء في الصّلاة فلم يثبت عندنا في المذهب وقد استعمله بعض المذاهب قال في الشامل: قد كان سنّة ثمّ نسخ فمن قنت فسدت صلاته وصلاة من صلّى خلفه وقال العلاّمة أبو يعقوب يوسف: لا تفسد صلاة من صلّى خلف قانت قال وفي موطأ مالك أنّ ابن عمر كان لا يقنت في صلاة وروى أنّه بدعة إلى أن قال: قال الإمام أفلح بن عبد الوهاب رحمه الله روى مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه لم يقنت في صلاته ولا الخليفتين من بعده. ملاحظة ذكر ذلك في الجامع الصحيح ج4 ص7، قال روى الإمام أفلح قال أخبرني محمّد بن الحسن عن محمّد بن أبان القرشي عن حمّاد بن إبراهيم عن علقمة والأسود بن يزيد قالا: لم يقنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الصبح حتّى مات إلاّ إذا كان حارب المشركين وفيه عن الإمام أفلح عن محمّد بن الحسن عن هشام بن عبد الله الدستوائي عن قتادة عن أنس بن مالك أنّ رسول الله كان يقنت شهرا بعد الركوع الآخر يدعو على حي من أحياء العرب ثمّ تركه ولم يقنت قبله ولا بعده اهـ نفس الصفحة وذكر ذلك في الشامل بتفصيل واسع فارجع إليه ج2 ص157 ولم أجد من ذكره في غير الشامل.