محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٢الحكم إثر خطاب الله المتعلّق بأفعال العباد على وجه الإيجاب أو التّخيير أو الوضع فالصّلاة مثلا حكمها الوجوب لقوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللّيلِ﴾ فوضع النص الوقت شرطا لتمامها وصحّتها وكلاهما أثر لذلك الخطاب.
ب- أنواعه: كما مرّ نرى أنّ الحكم قسمان وضعي وتكليفي.
1 - التكليفي: له أقسام باعتبارات ثلاث:
أ- باعتبار المقصود من شرعه فهو إمّا دنيوي وإمّا أخروي، فالدنيوي قسمان صحيح وهو ما ترتّب عليه أثر الحكم، مثاله: إباحة التصرّف في المبيع بعد تمام البيع، وإباحة استمتاع كلّ من الزوجين بعد تمام عقد النكاح، أمّا الفاسد فما لا يترتّب عليه شيء من ذلك لمانع أو اختلال شرط، أمّا الأخروي فهو ما يعتبر فيه الأجزاء والثواب أو العقاب وهو نوعان عزيمة ورخصة.
أ- العزيمة: وهو ما فرض أوّلا مع مراعاة الاستطاعة وهو خمسة أنواع:
1 - ما كان مطلوبا فعله طلبا جازما وهو الفرض أو الواجب وهو: ما في فعله ثواب وفي تركه عقاب.
2 - ما كان مطلوبا تركه طلبا جازما وهو الحرام ما في فعله عقاب وفي تركه بالنّية ثواب.
3 - ما كان مطلوبا فعله طلبا غير جازم وهو المناوب ما في فعله ثواب وليس في تركه عقاب.
4 - ما كان مطلوبا تركه طلبا غير جازم وهو المكروه ما في تركه ثواب وليس في فعله عقاب.
5 - ما ليس مطلوبا فعله ولا تركه وهو المباح ما ليس في فعله ولا تركه ثواب ولا عقاب إلاّ بالنّية.
وينقسم الواجب والفرض إلى مطلوبا فعله من كلّ مكلّف وهو الفرض العيني أو المطلوب فعله على سبيل الكفاية إذا قام به البعض أجزى عن الباقين وهو الفرض الكفائي.
وينقسم أيضا إلى فرض معيّن لا يجزي سواه كالصّلوات الخمس وصوم شهر رمضان وإلى فرض غير معيّن بل بتخيير بين أشياء يجز واحد منها كخصال الكفّارة والفدية في الإحرام للمريض.