محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١١٢سجدة السّهو: بقي من السّنن سجدة السّهو وهي مشروعة لمن سها باتّفاق لكن الخلاف في محلّها هل هي قبل السّلام أو بعده قال في النيل وشرحه سنّ لسهو وإن تعدّد وإن لفذ سجدتان بعد التسليم، وهل يسبّح فيها كالصّلاة أو يستغفر ثمّ هل يسلّم ثمّ هل يسلّم بعد الرفع منها أوّلا، ويصلّي على النبي - صلى الله عليه وسلم - خلاف يسجدهما إمام إن وهم وحده وإلاّ سجدوا معه وصحّح لمأموم إن وهم وحده وقيل الإمام رافع عنه وهما كالصّلاة بناء ونقضا وقيل محلّهما قبل السّلام وصحّح الأوّل وقيل إن لزمتا بنقص فقبله وإن كان بزيادة فبعده وقال في الشرح وإذا لم يكن سهو فلا يسجد بعد العصر والفجر وجاز بعد غيرهما وإن لم يسهو وكان الربيع يسجد ولو لم يسهو، ولعلّه بعد غيرهما أو مطلقا بناء منه على أنّ الغفلة عن بعض الصّلاة مسوّغ للسجود. اهـ ج2 ص403 - 405، وذكر في الإيضاح مثل ذلك بتفصيل قال والدليل على السجدتين بعد التسليم ما روي من ابن مسعود أنّه - رضي الله عنه - سجدهما بعد التسليم رواه البيهقي عن ذي اليدين والطبراني عن ابن عباس ومن طريق أبي هريرة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سلّم من ركعتين فقيل له: أقصرت الصّلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال:» كلّ ذلك لم يقع «، فقال ذو اليدين بل كلّ ذلك قد وقع، فقال النبي أحقا ما يقول: فقالوا نعم، فقام فأتمّ ما بقي من الصّلاة فسجد سجدتين بعد الصّلاة متّفق عليه، وذكره في الجامع حاشية السالمي ج1 ص367. وقال أيضا أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن رسول الله قال:» إنّ أحدكم إذا قام للصّلاة أو يصلّي جاء الشيطان فلبس عليه صلاته حتّى لا يدري كم صلّى فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين بعد أن يجلس «اهـ.