محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١١٣ج1 ص363، فنحن نرى ما عليه أهل الوطن من لزوم السجود بعد كلّ صلاة احتياطا ولو لم يعلم أنّه سهى فقد يسهو ولا ينتبه، قال ابن عباس: إن استطاع أحدكم أن يصلّي صلاة إلاّ ويسجد بعدها فليفعل فإن كان سهى فهي جبر لصلاته وإلاّ فهي إرغام للشيطان وفاء الضمانة. ج1 ص170.
ويقال في سجود السّهو كسجود الصّلاة وقيل ''ربّنا ولك الحمد'' ذكره في شرح النيل ج2 ص404، ومن كمالات الصّلاة الخشوع قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفلَح المُومِنُونَ الذِينَ هُم فِي صَلاتِهِم خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون:1] والخشوع سكون الجوارح وحضور البال فلا يتمّ أجر الصّلاة إلاّ به.
وما يلحق بذلك أن لا يصلّي المصلّي وهو حاقن ببول أو غائط فذلك مشغل عن الصّلاة أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال فيما رواه عن ابن عباس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» لا يصلّي أحدكم وهو زنّاء «قال: الزنّاء بتشديد النون يعني الحاقن وعن طريق ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلّي الرجل وهو يدافع الأخبثين، وحدّدوا ذلك بأن يكون مشغلا عن الصّلاة اهـ. الحاشية ج1 ص445.
وفرض عيني وهو خمسة أنواع: صلاة الحضر، وصلاة السفر، وصلاة المريض، وصلاة الخوف والمسايفة.
أ- صلاة الحضر:
وهي خمس صلوات بين اليوم والليلة فقد فرضت على كلّ بالغ عاقل وقد ورد فرضها مجملا في القرآن وفصّلها النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنّة فقال:» خمس صلوات فرضهنّ الله على العبد بين اليوم والليلة فمن جاء بهن تامّة لم ينقص منهنّ شيء استخفافا بحقهنّ فله عند الله عهد أن يدخله الجنّة «وقال في حجّة الوداع:» صلّوا خمسكم وصوموا شهركم «وقال:» من صلّى الصّلوات الخمس وأسبغ وضوءها وأتمّ ركوعها وسجودها صعدت وهي بيضاء مسفرة تقول حفظك الله كما حفظتني «.