محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١١٤

والصّلوات الخمس هي الظّهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر وقد فرضت كما قالت عائشة - رضي الله عنه - ا: في الحضر والسفر ركعتين ركعتين وأقرّت صلاة السفر وزيد في الحضر ركعتان ففي الظهر والعصر والعشاء أربع وفي المغرب ثلاث وفي الفجر ركعتان والأحاديث المتقدّمة مذكورة في كتاب الوضع ص92.

قال في الإيضاح: اعلم أنّ الصّلاة ركن من أركان الإسلام لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» بني الإسلام على خمس، على أن يوحّد الله تعالى، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وصوم رمضان، وحجّ بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا «.

ولما روي عن طريق ابن عباس:» الصّلاة عماد الدين فمن تركها فقد هدم الإيمان «متّفق عليه.

فهي واجبة على كلّ بالغ عاقل إلى أن. أمّا الواجبات منها فإنّ العلماء أجمعوا على خمس صلوات واختلفوا في السادسة وهي الوتر قال بعضهم بوجوبها وألزموا تاركها الكفّارة وتعلّقوا بما روي أنّه - عليه السلام - قال:» إنّ الله زاد صلاة سادسة هي خير لكم من حمر النعم ألا إنّها صلاة الوتر «رواه الخمسة إلاّ النسائي ويدلّ على هذا القول ما روي عن جابر الرجم والختان والاستنجاء والوتر سنن واجبات، وقال آخرون الوتر ليس بواجب ودليلهم ما روي أنّه قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل لمّا بعثه لليمن:» ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله فإن هم أجابوا فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم خمس صلوات بين اليوم والليلة «وما روي أنّه قال في حجّة الوداع:» أيّها النّاس لا نبي بعدي ولا أمّة بعدكم فاعبدوا الله ربّكم، وصوموا شهركم، وصلّوا خمسكم الخ «فذلك دليل على أنّ الوتر ليس بواجب.

ب- صلاة السفر:

وهي صلاة ركعتين فيما كان رباعيا بعد مجاوزة أميال الوطن وسيأتي تفصيلها.

جـ- صلاة المريض وذي الأعذار:

١١٤ / ٢٤٥