محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١١٥ممّا هو معروف عند الفقهاء من صلّى كما أمكنه فلا إعادة عليه، وذلك بناء على قوله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسعَهَا﴾ [البقرة: 286]، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» إذا أمرتكم فآتوا منه ما استطعتم «.
فالآية والحديث كلاهما يبيّن أنّ المكلّف إذا عجز عن فرض من فرائض الصّلاة فليأتي بما يستطيع قال في النيل: من بطلت إحدى رجليه أو يديه أو حزّت فليصلّي قاعدا بإيماء لانتفاء السجود على سبعة آراب وقيل يصلّي قائما بركوع وسجود ممكن، قال في الشرح وهو الصحيح عندي ولا يجوز عندي خلافه لأنّه أمره الله بالقيام في قوله: ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ وقد أطلق القيام فهو مكلّف به إذا قدّر عليه بلا مشّقة ولو قطعت يداه معا أو رجل ويد لقوله - عليه السلام -:» إذا أمرتكم بشيء فآتوا منه ما استطعتم «قال في الأصل ويصلّي عاجز عن قيام قاعدا إن قدر وإلاّ فمضطجع بإيماء وإن عجز عن ذلك كيّف في نفسه جميع أعمالها، وهل إن عجز يكبّر سبعا أم خمسا أو ستا أو أربعا أو كلّ التّكبير أقوال قال في الشرح مضطجعا على الإيماء مستقبلا القبلة بإيماء بركوع وسجود إلى جهة القبلة لا إلى صدره.
إلى أن قال أو أربعا وهو الراجح وذلك قياسا على صلاة الميّت قال في الأصل وإن عجز المريض عن إيماء وركوع وسجود مع اضطجاع رجع للتكبير وهو الأصح.
وهل يقعد قعود تشهّد، أو يوقف ركبتيه أو يوصل رجليه إن أمكنه ويفرج بينهما قولان ثمّ هل يومئ برأسه قاعدا للكلّ أو يسجد للأرض إن قدر خلاف.
قال في الشرح وهو الأصح لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمريض صلّى على الأرض:» إن استطعت وإلاّ فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك «متّفق عليه.