محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١١٨فصلاة الخوف عند مواجهة العدو تقوم طائفة تواجه العدو ويقوم الإمام وراءهم وطائفة أخرى تصلّي معه ركعة ثمّ ينصرفوا لمواجهة العدو وهم سكوت وتصلّي معه الطائفة الأخرى ركعة فإذا سلّم الإمام سلّم الجميع هكذا وصفها الفقهاء، ذكر في الإيضاح صفتها واستدلّ بما رواه أبو عبيدة عن جابر قال: حدّثني جملة من أصحاب رسول الله أنّهم صلّوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة ذات الرقاع فقال: (طائفة منهم صفّت طائفة خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وطائفة واجهت العدو فصلّى بالذين وقفوا خلفه ركعة ثمّ ثبت قائما وأتمّوا الركعة الثانية لأنفسهم فانصرفوا وواجهوا العدو وجاءت طائفة أخرى فصلّى بهم ركعة ثمّ ثبت جالسا وأتمّوا الركعة الثانية ثمّ سلّم بهم جميعا) رواه مسلم وفي رواية أخرى نفس ما ذكرت في الصفة الأولى قال الربيع قال أبو عبيدة على هذا القول العمل عندنا أي الصفة الثانية في الحديث قال والصحيح أنّها ركعتان للإمام ولكلّ طائفة ركعة قال وإذا اشتدّ الخوف صلّوا كما أمكنهم كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُم فَرِجَالاً أوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: 239] قال والخائف على دمه وماله يجوز له أن يقصر من الصّلاة على قدر ما وجد ويقصر من وظائفها ما لم يمكنه من الركوع أو السجود إلاّ التومي قائما أو التومي قاعدا أو راكبا إلى الاضطجاع إلى الجواز عليها بلسانه وله أن يقصر من صلاته على ما ذكرنا عند دفع المضار عن نفسه أو عن غيره. اهـ ج2 ص645 - 646.
قال في شرح النيل بعد أن ذكر صلاة الخوف حسب ما صحّح في الإيضاح أنّها بركعتين للإمام ولكلّ طائفة ركعة ولو في مغرب وإن اشتدّ صلّوا كما أمكنهم قال وظاهر حديث ابن عباس: إنّ الصّلاة على لسان نبيّكم في الحضر أربع وفي السفر ركعتان وفي الخوف ركعة.
عدم صحّة غير ذلك لكن إنّ الركعة ترخيص فذلك صلاة المسايفة أي في وقت اشتداد الخوف يصلّي كما أمكنه ولو آل إلى التكبيرة.
الباب الرابع أقسام الصّلاة