محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١١٩للصّلاة ثلاثة أقسام فرض وسنّة ونافلة ففيه ثلاث مباحث:
المبحث الأوّل صلاة الفرض: صلاة الفرض نوعان: فرض كفائي وهو نوعان:
صلاة الجماعة وصلاة الجنازة (أنظر باب الحقوق)
صلاة الجماعة: وفيها أربع مطالب:
المطلب الأوّل: مشروعيتها: صلاة الجماعة فرضت على الكفاية قال في الإيضاح صلاة الجماعة فرض على الكفاية إذا قام بها البعض أجزت عن الباقين، والدليل ما روى أنس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» صلاة الجماعة خير من صلاة الفذّ بسبع وعشرين «متّفق عليه قال فكأنّه - عليه السلام - قال صلاة الجماعة أكمل من صلاة المنفرد، والكمال إنّما هو شيء زائد. اهـ ج1 ص529 فنرى أنّهم اعتبروا هذا التفاضل فمن أتى بالمفضول فقد أدّى الواجب.
لكن ما ورد في فرض صلاة الجماعة يكاد يوجبها على الأعيان فقد قال أيضا لمّا افتقد عليا فأخبرته فاطمة أنّه بات يصلّي فلمّا طلع الفجر صلّى واضطجع فقال:» لو صلّى في الجماعة لكان أفضل «فنرى أنّه لم يأمره بإعادة الصّلاة قال في الإيضاح فهذا يدلّ أنّ صلاة المنفرد تامّة.
قال في وفاء الضمانة ج1 ص177 قال أبو هريرة سمعت رسول الله يقول:» من سمع النّداء فلم يمنعه من إجابته عذر لا تقبل صلاته «قيل ما العذر قال:» خوف أو مطر أو مرض «قال القطب معلّقا عليه ذلك حين ولي الأمر أهله، قال ابن مسعود - رضي الله عنه - إنّ رسول الله علّمنا سنن الهدى وإنّ من سنن الهدى صلاة الجماعة ولو صلّيتم في بيوتكم وتركتم مساجدكم تركتم سنّة نبيئكم ولو تركتم سنّة نبيئكم لكفرتم فعلّق عليه القطب بما تقدّم اهـ. ومثل ذلك التّعليق في الإيضاح قال وهذا عندي في زمان النّاس فيه كلّهم صالحون والمسلمون هم الغالبون وعذر من كان في زمن الجورة في كلام طويل اهـ. ج1 ص532.