محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

وقد شرعت بعد الهجرة بعد أن أسّس النبي - صلى الله عليه وسلم - المسجد وتمّ بناؤه وفي حكمها خلاف هل هي فرض عين حسبما تشير أدلّتها فقد روى أبو هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثمّ آمر بالصّلاة فيؤذّن لها ثمّ آمر رجلا يؤمّ النّاس ثمّ أتخلّف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفسي بيده لو يعلم أحدكم أنّه يجد مرماتين أو عظما سمينا لشهد العشاء «، قال في الإيضاح يدلّ أنّ صلاة الجماعة فرض على الأعيان والحديث متّفق عليه ثمّ ساق حديث ابن أمّ مكتوم قال إنّه أعمى ولا قائد له قال:» أتسمع النداء «قال: نعم، قال:» فأجب «إلاّ أنّه علّله كما تقدّم بزمن الظهور وقيل فرض كفاية وهو صحيح وقد جرت السنّة وعمل الصحابة بذلك.

المطلب الثاني: فضل صلاة الجماعة:

في صلاة الجامعة فضل عظيم في الثواب والمجتمع، فقد شرعت لتأليف القلوب، وإمكان التعاون بين أفراد المجتمع، وفرصة لإمكان الوعظ والإرشاد فقد قال - صلى الله عليه وسلم -:» سوّوا بين صفوفكم لئلا تختلف قلوبكم «وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوص﴾ [ … : 1] وما هو واضح أنّ تكرار اجتماع النّاس يؤلّف ويقرّب بين القلوب لذلك رغّب رسول الله في حضور المساجد وانتظار الصّلاة فقال:» أولا أدلّكم عمّا يعلي الله به الدرجات ويمحو به الخطايا، إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة فذلكم الرباط «الجامع الصحيح الحاشية ج1 ص152، فقه السنّة ج1 ص37 قال رواه مالك والنسائي وابن ماجه.

١٢٠ / ٢٤٥