محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٢١أمّا من ناحية الثواب فقد روى عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال قال رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -:» الصّلاة في الجماعة خير من صلاة الفذّ بسبع وعشرين «حاشية الجامع قال الحديث رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر ج1 ص319، قال في الشامل روي عن رسول الله قال:» أتاني جبريل - عليه السلام - بعد الظهر وقال يا محمّد إنّ الله أهدى لك هديّتين لم يهدها لنبي قبلك وهي الوتر والخمس جماعة الخ «حديث طويل فيه مضاعفة الأجر بزيادة المصلّين. الشامل ج2 ص209.
المطلب الثالث: المعتبر في الإمام وأحكامه:
صلاة الجماعة تتمّ بإمام ومأموم من اثنين فصاعدا، واختيار الأئمّة حسبما ذكروا في الحديث قال في الإيضاح: ينبغي أن يكون إماما أقرؤهم لكتاب الله وأعلمهم بسنّة رسول الله وأورعهم عن محارم الله وأكبرهم سنّا وأقدمهم هجرة وإسلاما فإن استووا في هذه الوجوه فليختاروا، وكذا المقيم أولى من المسافر والمغتسل أولى من المتيمّم، والبصير أولى من الأعمى والدليل على هذا ما روي من طريق ابن عباس - رضي الله عنه - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنّة، فإن كانوا في السنّة سواء فأقدمهم هجرة فإن استووا فأكبرهم سنًّا «رواه أحمد ومسلم وهو مذكور في الجامع الصحيح ج1 ص312.
وقال في حديث آخر:» إذا كنتما في غنمكما فأذّنا وأقيما وليؤمّكما أفضلكما «هذا هو الأحسن كما قال في الإيضاح ويجوز تقديم المفضول كما روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - قدّم ابن أمّ مكتوم وكان أعمى رواه أحمد وأبو داوود وكذا صلاة المسافر بالمقيم من عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمر بمكّة فإذا صلّى اثنتين قال: ''أتمّوا صلاتكم فإنّنا قوم سفر'' متّفق عليه.
قال واختلف في صلاة العبيد فمن غلب جانب التكليف أجاز إمامتهم، اهـ الإيضاح ج1 ص536 - 538 وفيه تفصيل واسع حول تفضيل الأئمّة.