محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٢٧جـ- من لا تصحّ إمامته: لا تصحّ إمامة الصّبي ولا المرأة برجال اتّفاقا وجازت بنساء في نافلة وتقف وسطهنّ كما في حديث عائشة وأمّ سلمة أنّ النبي قال لأمّ سلمة:» هلا صلّيت بهنّ «قالت أيصحّ ذلك قال:» نعم يكنّ عن يمينك وشمالك «رواه أبو داوود والنسائي. الإيضاح وقال أمّا أن تصلّي بالرجال فلا لقوله - عليه السلام -:» أخّروهنّ حيث أخرهنّ الله «متّفق عليه، ولا تصحّ صلاة المحدث أي من به نجاسة أو جنابة.
د- اتّحاد نيّة الإمام مع المأموم فلا تصحّ صلاة مفترض مع متنفّل وأصل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -:» إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به «قال في النيل وشرحه، وشرط الاقتداء بإمام النيّة وكون المأموم غير منزل جنس صلاة الإمام عن جنس صلاته، كمتنفّل يؤمّ مفترضا، ولاتّحاد الفرض المؤتمّ به فلا يصلّي ظهرا خلف مصل عصرا أو غيره.
فمن صلّى ووجد جماعة تصلّي تلك الصّلاة صلّى معهم ونواها نافلة وسلّم بعد كلّ ركعتين وإن نوى قبل الدخول أن يقضي مضيعة أو منتقضة مضى مع الإمام فإن تذكّر أنّ عليه مثل تلك الصّلاة أجزته.
قال في الشرح وأجاز بعض أن يصلّي المأموم الثمانية الثانية مع الإمام وهي نافلة أثبتها أبو بكر وينويها أنّها الأولى في قيام رمضان وهي سنّة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد صلّى سنّة خلف مصل نفلا وقيل ذلك جائز كما روي عن ابن مسعود أنّه يصلّي الفرض مع النبي ثمّ يؤمّ أهله في ذلك الفرض وقال بعد في الشرح عند قوله ظهرا خلف مصل عصرا أو عصرا خلف مصل ظهرا آخره اهـ. ج2 ص306 - 309.
ويجوز أن يصلّي المسافر خلف المقيم ويقول صلاتي صلاة الإمام لا حضرية ولا سفرية ذكر ذلك في شرح النيل. ج2 ص292.