محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٢٩حـ- ينبّه الإمام إن وقع له سهو قال في الإيضاح والأصل فيه ما روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال:» إذا عنى الرجل أمر في صلاته فسبّح «وما روي أنّه قال:» التسبيح للرجال والتصفيق للنساء «وذلك إذا غلط الإمام في القراءة في إجهار أو إسرار أو في قيام أو قعود فإنّ من كان خلفه في الصّف الذي يليه ينبّهه فإن لم ينتبه فإنّه ينبّه إلى ثلاث مرّات، وقال بعض ما لم ينتبه تركوه حتّى تنتقض صلاته فيمضون على صلاتهم فرادى فينبّهه في القراءة بما وقف له من حرف والدليل ما روي أنّ نافعا مولى ابن عمر قال: صلّى بنا عبد الله بن عمر صلاة المغرب فقرأ بسم الله الرحمان الرّحيم ثمّ حزّ عليه القرآن فقلت ﴿إِذَا زُلزِلَتِ الاَرضُ﴾ فقرأ واستمرّ ولم يعب عليّ شيئا، وأمّا في الإجهار في موضع السّر فبـ: ﴿لاَ تَجهَرْ بِصَلاَتِكَ﴾ وأمّا إن أسرّ فبـ: ﴿وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ وإن قام فبـ: ﴿اقْعُدُوا مَعَ القَاعِدِينَ﴾ وفي القعود: ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ وإن سلّم فبالتكبير وهم قعود وقيل ينبّهون ويقومون وقال بعض التنبيه في كلّ ذلك بسبحان الله وهو الذي ورد به الشرع للحديث المتقدّم وتنبيه النساء بالتصفيق وإن نام يحرّكوه على منبه الأيمن وإذا لم ينتبه تركوه حتّى تنتقض ويمضون فرادى اهـ. ج1 ص574 - 577.
ط- للإمام أن يستخلف للصّلاة من يتم بالناس إن أحدث بما يبني عليه وهو الرعاف والقيء والخدش قال في الإيضاح وإنّما يستخلف في ثلاثة أوجه: القيء والرعاف والخدش، روي من طريق ابن عباس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» القيء والرعاف والخدش لا ينقض الصّلاة «رواه الدارقطني وهو مذكور في حاشية الجامع ص171.
فإذا انفلت المصلّي بشيء منها توضّأ وبنى على صلاته كما في الحديث المذكور في الجامع وإن وصل ثوبه أو جسده شيء من ذلك غسله من بدنه وثوبه إن لم يجد غيره.